محمد واعظ زاده الخراساني
29
حياة الإمام البروجردي
مشهورة . قال السيّد الأستاذ : وأما محل إقامة السيّد فالذي علم من المصادر السابقة أنه بعد ما ولد بإصبهان ، وأقام بها ما شاء الله ، سافر إلى الغريّ وأقام بها في كثير من عمره الشريف ، أو أكثره بحيث كان يُوصف بالإصفهاني النجفي ، أو بالإصبهاني مولداً والنجفي مسكناً ، بل تقدم - يعني في كلام السيّد ، في الرسالة - عن حفيده السيّد جواد رحمه الله ، أنه كان ميلاده بإصبهان وموطنه النجف إلى آخر ما قال « 1 » . وأما بالنسبة إلى محل وفاته فقد جاء في بعض تلك المصادر أنه توفّي بكرمانشاه راجعاً من العراق فأودع جثمانه الطاهر هناك ريثما يتم دفنه بالعتبات المقدسة ، إلّا أن أهالي بروجرد عندما سمعوا هذا الحادث الجلل ، توجّه جمع منهم إلى كرمانشاه فنقلوه إلى بلدهم بروجرد ، وله مزار معروف هناك ، شيّد سيّدنا الأستاذ عليه بناءً فخماً من موقوفات آل الطباطبائي . لكن الأستاذ أظهر الشك والتردد في موت السيّد ببلدة كرمانشاه في بحث طويل رجّح أخيراً أنه بعد أن أقام بها راجعاً عن النجف مدة ثم
--> - فيما بعد . والواقع الملموس من خلال التاريخ ، هو شيوع التصوف الشيعي في إيران في عصر الصفوية تبعا لهم ، حيث كان جدهم الأعلى ، الشيخ صفي ، شيخ الطريقة وكذلك الملوك الأوائل من هذه الأسرة كانوا شيوخ الطريقة واحدا تلو آخر ، ثم استمرّ الاتجاه الصوفي بعدهم في كثير من البلاد . ( 1 ) - ص 24 .