محمد واعظ زاده الخراساني

155

حياة الإمام البروجردي

أفضلُ صلاة وتحية وقد بذل مُجاهدات بليغة ومساعي جميلة مقروناً بالتّوفيقات الخاصّة الإلهية في تحصيل العُلوم الشّرعية العقلية والنقلية واستفاد في محضري جلّ المسائل الأصوليّة وعمد المسائل الفرعية غير مكتف بالسّماع عن التّحقيق وبالنّظر عن التّحديق بل أمعن النظر في المباني حقّ الإمعان وأتقن الدّلائل غاية الإتقان حتى فاق الأفاضل العظام والأماجد الأعلام وصار ذا الملكة القُدسيّة وبلغ من حضيض التّقليد إلى أوج الاجتهاد المطلق فلهُ كل المناصب الثّابتة للمجتهد المطلق من الإفتاء والقضاء وغيرهما ، ويجبُ على النّاس اتّباع حكمه ، ويَحرم عليهم ردّه ونقضُهُ فانّهُ استخفاف بحكم الله تعالى على ما هو مقتضى قول أبي عبد الله الصّادق - عليه السّلام - في مقبولة عمر بن حنظلة حيثُ قال : انظُرُوا إلى رجل منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً فإنّي قد جعلتُهُ عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحُكمنا فلم يقبل فإنّما بحكم الله استخف وعلينا قد ردّ ، والرّادُ علينا كالرّاد على الله وهُو في حدّ الشّرك بالله . وله أن يروي عنّي كُلّما تصحّ لي روايته عن مشايخي بالطّرق المتّصلة المنتهية إلى المعصومين صلواتُ الله عليهم أجمعين وأوصيه بما أوصى به أسلافي من الأخذ بالاحتياط والوقوف عند الشّبهات وأن لا ينساني دعاء الخير في الخلوات . . والسّلام على من اتّبع الهُدى . حرّرهُ العبد الأحقر الجاني محمّد كاظم الخراساني في 1328 من الهجرة النّبوية . إجازة آية الله العظمى شيخ الشريعة الإصفهاني عام 1328 ه للسيّد الأستاذ آية الله البروجردي رضوان الله عليهما بسم الله الرحمن الرّحيم الحمد لله على عميم آلائه وجزيل نعمائه وله الشّكر ملأ أرضه وسمائه ، والصّلوةُ والسّلامُ على أفضل سفرائه وأشرف أنبيائه محمّد الهادي إلى