محمد واعظ زاده الخراساني

152

حياة الإمام البروجردي

الحسنة والأخلاق الفاضلة مهذب القوانين المحكمة ومحقق القواعد المتقنة المضطلع الخبير بالفصول الأصولية والمتعمّق الفكوُر في الفروع الفقهية الخارج بحمد الله تعالى عن ذل التابعية إلى عزّ الاستقلال والبالغ - والشكر لله - إلى مرتبة الاجتهاد والاستدلال ، وهو غاية المراد للمشتغلين ونهاية المرام للفضلاء المحصلين فكثّر الله في العلماء أمثالهُ واعطاهُ الله آمالَهُ وهُو أخونا الروحاني وصديقنا الإيماني المُبرّأ من الشّين مولانا آقا حُسين نجل الزكي والخلفُ الصالح الوفي للسيّد الجليل والسند النبيل نور حدقة السيادة ونور حديقة النّبالة قرة عيون أساطين العلماء وفلذة كبد أعاظم الفقهاء سيّدنا الولي الصفي مولانا حاجي آقا علي المتوطن في بلدة بروجرد ، فإنه دام توفيقه قد تحمّل الأذى والمشقة وآثر الاعتزال والغربة وانقطع من الأوطان والأحبة لتحصيل العلوم الشرعية وتكميل المباني الدينية فاشتغل في تحقيق المباني والدلائل غاية الاشتغال وعكف على درسه وبحثه عكوف المتعطّش على الزّلال فحصل له ملكةُ الاجتهاد والاستنباط وأنال رُتبة التصرف فيما للحاكم الشرعي التصرف فيه . وأجزت له دام مجده أن يروي عني كلما برز مني من التصانيف والتآليف مثل كتاب ينابيع الحكمة والوسيلة والذخيرة وفّقني الله لإتمامها وما علّقته على النخبة الشريفة الرّسالة العملية وأن يروي عني كلما صحّت لي روايته من الكتب الأربعة للمحمدين الثلاثة المتقدمة الفقيه والكافي والتهذيب والاستبصار التي عليها المدار في سائر الأعصار والأمصار والوافي والوسائل والبحار للمحمدين الثلاثة المتأخرة وسائر الكتب المعتمدة عند العصابة الشيعة المحقة من الأخبار والأذكار والأدعية بأسانيدي المتصلة وطرقي المتعددة عن مشايخي العظام إلى إسناد ينتهي إلى أجدادي الكرام الأئمة المعصومين سادات الأنام ولضيق المجال اقتصر على بعضها فإنّ فيه حصول المرام . فمنها روايتي بحق إجازتي عن السيّد السند والحبر المعتمد البحر الزاخر والدّر الفاخر تاج الفقهاء والمجتهدين شمس العلماء المحقّقين الميرزا محمد هاشم الإصبهاني روّح الله روحه الشريف عن طود العلم والنُّهى آية الله في الورى الشيخ مُرتضى الأنصاري الدزفولي عن شيخه النّحرير المولى