محمد واعظ زاده الخراساني

139

حياة الإمام البروجردي

يفتّش الأمور ، ويعلم الكثير من الحوادث داخل الحوزة العلمية ويعرف من أحوال الأشخاص مالا يعرفه غيره ، وقد حصل لديه خبرة فيعلم الرجال ولا سيما في طريقة السيّد الأستاذ على حدّ لا يوازيه أحد ، وقد أعدّ القصاصات مستكملًا آثار السيّد الأستاذ ، لكتب الحديث والرجال التي يرتب الأستاذ أسانيدها ورجالها ، من جديد وأضاف إليها أسانيد كتب الصدوق وعَرَضها على الأستاذ فاستصوبه وكان يقول لي : عندي في البيت قسط كبير من هذه القصاصات يمكنني ترتيب أسانيد كلّ من تلك الكتب إذا شئت من جديد ، مثل ما حررته للأستاذ ورتّب منها نموذجا من أسانيد التهذيب ونُشِرت مع مقدمتي في كتاب « الذكرى الألفية للشيخ الطوسي رحمه الله » الحاوي للمقالات العربية للمؤتمر الألفي له . ومهما كان الأمر ، فقد تمت كتابة هذه الكتب في سلسلتين - كما شرحنا - وكانت عند الأستاذ الإمام في مكتبته وكان يراجع إليها ويصحّحها بخطه ، أو يرتب فهرساً لبعضها مما يلاحظه الناظر فيها . إلى أن ارتحل إلى ربه ولم يُنشر منها شيء وكلّ من يعرف عنها شيئاً ، أو سمع بها ، كان يتمنّى طبعها ، علماً بأنها من ذخائر الآثار في علم الرجال . وأنا كنت من جملة من كان يسعى دائماً في هذا السبيل ، إلى أن وفق الله تعالى ( مجمع البحوث الإسلامية / بنياد پژوهشهاى إسلامي ) التابع للآستانة الرضوية ، لنشرها لأول مرّة ( بالأوفست ) وكلها بخط صديقنا الشيخ النوري سوى واحدة هي بخط المغفور له السيّد محمد حسن كما مرّت بنا .