محمد واعظ زاده الخراساني
125
حياة الإمام البروجردي
منها لحد الان عدة مجلدات والقائم بجمعها وتأليفها العالم المتتبع الشيخ عزيز الله العطاردي نزيل مشهد . أما الذي بقي في ذمة الزمان ، هو جمع روايات كلّ واحد من أصحاب الأئمة عليهم السلام المعروفين بكثرة الرواية عنهم ، وقد اشتغل به بعض أعضاء لجنة الحديث في حياة الإمام البروجردي ولا علم لي بما آل إليه أمره ، فهذا هو الذي يُفيدنا معرفة كبرى بحال الرواة مما يحتاج إليه الفقيه ، أمّا جمع روايات إمام واحد فيوقفنا على مدى توفر اتصال الشيعة بأئمتهم واكتساب رواياتهم ، وإلا فلا يزيدنا معرفة بحالهم وعلمهم ، فإنهم نور واحد حسب ما ثبت في المذهب . نعم ربما يعلم منها ما كان شائعاً من المسائل في عصر كلّ إمام حيث كان يرجع الناس إليهم ويسألون عنها كما يعرف من خلال ذلك عدد من روى عنهم . أما إذا حصلت لدينا هذه الكتب أي مسانيد رجال الأئمة عليهم السلام ، فهيخير وسيلة للإحاطة بأحوالهم . وفي رأيي أن الموجب لعدم اهتمام طائفتنا قديماً بسدّ هذا الفراغ ، والقيام بتأليف مسانيد الرجال أن أكثر الرواة القدامى سواء الذين أخذوا عن الأئمة مباشرة ، أو الذين لم يرووا عنهم إلا بالواسطة ، كانوا قد جمعوا حديثهم في كتاب ، والأصول الأربعمائة المعروفة - وهي تحتاج إلى الحديث عنها طويلا - وكثير غيرها مما نسب إلى أصحاب الأئمة كانت من هذا القبيل ، فهي كانت تعتبر بمنزلة المسانيد لهؤلاء الرواة ، ولكنها مع الأسف لم تصل إلينا كما هي ، سوى ما نقل عنها في ثنايا كتب الحديث المعروفة ، فإنه لما ظهرت الجوامع الحديثية في القرن الثالث فما بعده وجمعت بين دفتيها ما كانت في تلك الأصول والكتب من الروايات -