الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
96
تحرير المجلة ( ط . ج )
الفصل الثاني في الخلع والمباراة وهما من أقسام الطلاق البائن . والأصل فيه قوله تعالى في سورة البقرة : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ « 1 » . ( 125 ) الكراهة إن كانت من الزوج فالطلاق بيده ، وإن كانت من الزوجة فلا سبيل لها إلى الخلاص منه إلّا بأن تبذل له ما ترضيه سواء كان بمقدار ما أخذت منه من المهر أو أكثر أو أقلّ على أن يطلّقها بالبذل وهو الخلع ، وإن كانت الكراهة منهما معا وكان كلّ منهما يكره الآخر فالمباراة ، ولا يجوز له أن يأخذ منها أكثر ممّا أعطاها مهرا . ( 126 ) صيغة الخلع أن يقول : خالعتك ، أو : خلعتك على كذا فأنت طالق . ويجوز الاكتفاء بالأولى ، والأحوط اتّباعه بالطلاق . أمّا في المباراة فلابدّ منه ، فيقول : بارأتك على كذا فأنت طالق ، ويقول
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 229 .