الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

57

تحرير المجلة ( ط . ج )

عدم المهر بطل العقد ؛ لأنّه يرجع إلى الهبة ، ولا هبة في النكاح . ولمفوّضة البضع مطالبة الزوج بتعيين المهر ، فإن امتنع لها أن تمنع عنه نفسها ، فإن تراضيا على قدر لزم قلّ أو كثر ، وإلّا رجعا إلى حاكم الشرع ، فيفرض أقلّ الأمرين من مهر المثل ومهر السنّة . ولو دخل بها قبل التعيين تعيّن مهر المثل . أمّا مفوّضة المهر فهو التزويج على حكمه أو حكمها ، ولكن ليس لها أن تحكم بأكثر من مهر السنّة . ( 83 ) المهر مطلقا تملكه الزوجة بالعقد ، ويستقرّ بالدخول . فلو مات قبل الدخول أو طلّقها كان لها نصفه إن كان قد تعيّن ، وإلّا فلها المتعة على الموسع قدره وعلى المقتر قدره . ولها أن لا تمكّنه من نفسها حتّى يدفعه لها . ( 84 ) يلزم تعيين المهر بما يرفع الجهالة ولو في الجملة . فلو أبهمه كلّية - كالشئ والنصيب ونحوهما - بطل . ولا يلزم فيه تمام المعلومية التي تلزم في البيع ونحوه من اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون وهكذا ، بل تكفي المشاهدة إن كان عينا ، والأوصاف في الجملة إن كان كلّيا ، ككونه دراهم أو ثيابا أو غيرها مع بيان العدد . ولو جعله ثوبا أو دابّة فالخيار للزوج .