الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
44
تحرير المجلة ( ط . ج )
فأخوة الأمومة تحرم نسبا لا رضاعا ، إلّا على عموم المنزلة . ( 55 ) بناء على قاعدة : ( لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ) « 1 » لو ارتضع الطفل من لبن جدّه لأمّه - سواء كان من جدّته لأمّه أو غيرها - حرمت أمّه على أبيه ؛ لأنّها من أولاد صاحب اللبن الذي ارتضع منه . وقد عرفت أنّ الرضاع سابقه ولاحقه سواء في التحريم ، فيحرّم حدوثا واستدامة . ( 56 ) إذا شكّ في تحقّق الرضاع المحرّم - لشبهة حكمية أو موضوعية - فلا أثر له حتّى يحصل اليقين بتحقّقه بجميع حدوده وقيوده بالمشاهدة ، أو البيّنة ، أو بشهادة أربع نساء ، أو رجل وامرأتين ، أو إقرار المرضعة . وتعدية الحكم إلى غيرها بإقرارها لا يخلو من نظر . هذا موجز من أهمّ أسباب التحريم المؤبّد ، وهي : النسب والمصاهرة والرضاع التي جمعتها كريمة [ قوله تعالى ] : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ إلى قوله تعالى : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ « 2 » . وهذه الآية من شموس البلاغة ، فإنّها لم تقتصر على ذلك حتّى ذكرت حرمة الجمع أيضا : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ .
--> ( 1 ) قارن : الشرائع 2 : 511 ، معالم الدين للقطّان 2 : 48 ، الرياض 11 : 160 ، المستند 16 : 281 ، الجواهر 29 : 314 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 23 .