الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
158
تحرير المجلة ( ط . ج )
حين الوقف . فلا يجوز الوقف على المملوك بناء على عدم ملكيته ، ولا على الحربي ، ولا المرتدّ الفطري بناء على عدم أهليتهم للتملّك . وفي الجميع نظر . وعدم جواز الوصية له - كما في صحيحة محمّد بن قيس : « لا وصية لمملوك » « 1 » - لا يقتضي عدم جواز الوقف عليه ، إلّا على القياس الفاسد . ( 220 ) [ الشرط ] الثالث : التعيين . فلا يصحّ الوقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين . وهو شرط في عامّة العقود ، بل وفي عامّة الإيقاعات ؛ لأنّ معانيها كالأعراض الخارجية التي لا تتحصّل إلّا في موضوعات متعيّنة ذهنا أو خارجا ، ومفهوم أحدها لا تعيّن فيه أصلا . فما اختاره الأستاذ قدّس سرّه من الصحّة « 2 » غير سديد . ( 221 ) [ الشرط ] الرابع : أن لا يكون موقوفا عليه لصرفه في المعصية ، أو مع العلم بأنّه يستعين به على المعصية .
--> ( 1 ) هذا التعبير ورد نصّا في رواية عبد الرحمان بن الحجّاج الواردة في الوسائل الوصايا 78 : 2 ( 19 : 411 ) . وأمّا ما رواه محمّد بن قيس فبهذا التعبير عن الإمام الباقر عليه السّلام : أنّه قال في : « المملوك ما دام عبدا فإنّه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ، ولا كثير عطاء ، ولا وصية ، إلّا أن يشاء سيّده » . لاحظ : التهذيب 9 : 216 ، الوسائل الوصايا 78 : 1 ( 19 : 410 - 411 ) . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 213 .