الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
107
تحرير المجلة ( ط . ج )
وهو : القرض الذي هو أفضل من الصدقة ، فإنّ : « درهمها بعشرة ، ودرهم القرض بثمانية عشر » « 1 » ، و : « من شكى إليه أخوه المسلم ولم يقرضه حرّم اللّه عليه الجنّة » « 2 » . وثوابه والحثّ عليه في الشرع الإسلامي عظيم ، وأجره لا يحصى . ويلزم النظر في أركانه : الدائن ، والمدين ، وما يصحّ دينه ، والعقد . ( 144 ) عقد الدين هو : ما ينشأ به تمليك عين مضمونة بالمثل أو القيمة . ويكفي فيه كلّ دلّ عليه في الإيجاب والقبول ، والغالب فيه المعاطاة . ولا أثر للعقد وحده بدون القبض ، كالهبة والوقف . ولا بدّ من إقباض المقرض ، فلو قبضه المقترض بدون إقباضه أو إذنه لغي . ولو كان في يد المقترض لغي ، ولا حاجة إلى إذن جديد . وبالقبض يملكه المقترض ، ولا يقف على التصرّف إلّا في المعاطاة .
--> ( 1 ) إشارة للحديث الشريف : « الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر » . راجع : الترغيب والترهيب 2 : 19 ، مصباح الزجاجة 2 : 251 - 252 . وراجع كذلك : الكافي 4 : 33 و 34 ، ثواب الأعمال وعقابها 169 . ( 2 ) إشارة إلى الحديث القائل : « من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض - وهو يقدر عليه - فلم يفعل حرّم اللّه عليه ريح الجنّة » . انظر الفقيه 4 : 15 .