أحمد بن عبد الرزاق الدويش

45

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بيت الله الحرام وطبعا كانت النفقة من مالي ، وهو من راتب البنك ، فهل هذه الحجة مقبولة ؟ ج : أولا : العمل في البنوك التي تتعامل بالربا من الأمور المحرمة ، ولا يجوز لك أن تستمر فيه ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد نهى الله عنه بقوله : { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } ( 1 ) وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر رضي الله عنه : « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن آكل الربا ، وموكله ، وكاتبه ، وشاهديه » ( 2 ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه : « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه » ( 3 ) رواه الخمسة وصححه الترمذي وعليك التوبة إلى الله من ذلك . ثانيا : المدة التي جلستها في البنك للعمل فيها نرجو من الله أن يغفر إثمها عنك ، وما جمعته من نقود وقبضتها بسبب العمل في البنك عن المدة الماضية لا إثم عليك فيها ؛ إذا كنت تجهل الحكم في ذلك ، وما صدر منك من الحج الذي زاده من هذه الأموال التي أخذتها من البنك مقابل عملك نرجو أن يتقبله الله منك ؛ لقول الله تعالى :

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 2 ( 2 ) صحيح مسلم المساقاة ( 1598 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 304 ) . ( 3 ) صحيح البخاري الطلاق ( 5032 ) , سنن أبو داود البيوع ( 3483 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 308 ) .