أحمد بن عبد الرزاق الدويش
42
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
العمل في بنك الرياض ويذكر أنه عمل بأغلب أقسامه ، ووجده يتعامل بالربا عين الربا ، حيث يقرض الشخص تسعة آلاف ريال ، ويرتد المبلغ عشرة آلاف ريال ، بالإضافة إلى كشف الحساب للعملاء بفائدة ، ويذكر أنه متحسر من هذا العمل ، وأنه لو خرج تراكمت عليه الديون ؛ لأن راتبه من البنك دخله الوحيد ويطلب إرشاده . ج : العمل في البنوك التي تتعامل بالمعاملة التي وصفتها ، والتي هي عين الربا - لا يجوز ؛ لأدلة تحريم الربا الواردة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومنها ما روى ابن مسعود - رضي الله عنه - : « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه » ( 1 ) أخرجه الخمسة ، وصححه الترمذي وما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - : « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، وقال : هم سواء » ( 2 ) . فالواجب عليك : أن تترك العمل فيه طاعة لله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وحذرا من غضب الله وعقابه ، والتماس عمل آخر مما أباح الله عز وجل ، وأبشر بالتيسير والتسهيل إذا تركت عملك في البنك من أجل الله سبحانه ؛ لقوله - عز وجل - : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ( 3 ) { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ( 4 )
--> ( 1 ) سنن النسائي الجمعة ( 1374 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1047 ) , سنن ابن ماجة ما جاء في الجنائز ( 1636 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 8 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1572 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الطلاق ( 5032 ) , سنن أبو داود البيوع ( 3483 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 308 ) . ( 3 ) سورة الطلاق الآية 2 ( 4 ) سورة الطلاق الآية 3