الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

98

تحرير المجلة ( ط . ج )

وهذا لدليله الخاصّ ، وإلّا فالقاعدة لا تقتضي ذلك . ففي الخبر المعتبر : قال ( سلام اللّه عليه ) : « من وكّل رجلا على أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتّى يعلمه بالخروج عنها كما أعلمه بالدخول فيها » « 1 » . [ لو عزل الوكيل نفسه ] أمّا لو عزل الوكيل نفسه فلا يبقى على وكالته إلى إعلام الموكّل ، ولا معنى لبقائها في عهدته وقد عزل نفسه ، ولا يجب عليه الإعلام أيضا . كلّ ذلك لعدم الدليل وبطلان القياس عندنا الذي تبتني عليه : ( مادّة : 1524 ) إذا عزل الوكيل نفسه يلزم أن يعلم الموكّل بعزله وتبقى الوكالة في عهدته إلى أن يعلم الموكّل [ عزله ] « 2 » .

--> - ( إذا عزل الموكّل الوكيل يبقى على وكالته إلى أن يصل إليه خبر العزل ، ويكون تصرّفه صحيحا إلى ذلك الوقت ) . قارن : المبسوط للسرخسي 19 : 16 ، بدائع الصنائع 7 : 460 ، تبيين الحقائق 4 : 287 ، البناية في شرح الهداية 8 : 376 ، البحر الرائق 7 : 187 و 188 ، الفتاوى الهندية 3 : 637 ، مجمع الأنهر 2 : 247 ، اللباب 2 : 145 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 384 . والمذكور في ( المجلّة ) هو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر : ينعزل بالحال وإن لم يعلم ، ولأحمد روايتان . راجع : المغني 5 : 242 ، فتح العزيز 11 : 67 ، المجموع 14 : 155 ، مغني المحتاج 2 : 232 . ( 1 ) ورد الحديث بأدنى تفاوت في : الفقيه 3 : 83 ، التهذيب 6 : 213 ، الوسائل الوكالة 1 : 1 ( 19 : 161 ) . ( 2 ) ورد : ( يلزمه ) بدل : ( يلزم ) في مجلّة الأحكام العدلية 180 . لاحظ : تبيين الحقائق 4 : 287 ، مجمع الأنهر 2 : 247 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 385 .