الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
94
تحرير المجلة ( ط . ج )
الفصل الخامس في حقّ الوكالة بالخصومة [ أحكام هذا الفصل ] قد استبان لك من مجموع فروع الوكالة أنّها تدور مدار ما يعطي الموكّل للوكيل من السلطة صراحة أو دلالة بحال أو مقال أو عرف أو عادة ، والتوكيل في الخصومة من أخصب حقولها ومهابط سيولها ، ولا سيّما في هذه الأعصار التي كثرت فيها الخصومات ، فاستوجب كثرة الوكلاء والمحامين العارفين بالقوانين . مضافا إلى أنّه لا يليق بأهل الشرف والكرامات الوقوف في المحاكم والمزاولة للخصومة المزرية بذوي الشؤون . ولكنّ الوكيل فيها كالوكيل في غيرها ، لا يتعدّى حدود ما وكّل فيه صراحة أو دلالة . فإذا وكّل على الدفاع فقط لم يجز له الاعتراف ولا الصلح ولا التنازل .
--> - المأمور الدائن ذلك المبلغ ويوصله إليه لو علم موت الآمر ترجع تلك الدراهم إلى تركة الآمر ، ويلزم الدائن أن يراجع التركة . ( مادّة : 1515 ) لو أعطى أحد آخر مقدارا من الدراهم على أن يبيعها لدائنه حال كونه قد نهاه عن تسليمها بقوله : لا تسلمها له ما لم تظهر بها سندي الذي هو في يد الدائن ، أو تأخذ منه إيصالا يشعر بقبضها ، فإذا سلّمها من دون أن يفعل كما أمره ، وأنكرها الدائن ولم يثبت قبضها ، وأخذها الدائن ثانيا من الآمر ، فله أن يضمّنها للمأمور .