الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
272
تحرير المجلة ( ط . ج )
جهة واحدة لا يمكن أن يدّعي به من تلك الجهة على شخص آخر . والتقييد بوحدة الجهة احترازا عمّا لو تعدّدت ، فإنّ الكفيل يطالب ويدّعي عليه بما تكفّل به مع صحّة مطالبة المكفول أيضا بنفس ذلك الحقّ ولكنّ الجهة متعدّدة وإن كان الحقّ واحدا ، فإنّ أحدهما عهدة نفسية والأخرى عهدة غيرية . وهذا وإن كان صحيحا بادي الرأي ولكن يمكن نقضه بالضمان على مذهب الجمهور من أنّه ضمّ ذمّة إلى ذمّة « 1 » ، فكلّ واحد يصحّ مطالبته على البدل بحقّ واحد ومن جهة واحدة ، فليتدبّر . ( مادّة : 1652 ) يتحقّق التناقض في كلام الشخصين اللذين هما في حكم المتكلّم الواحد ، كالوكيل والموكّل والوارث والمورّث . . . إلى آخرها « 2 » . كما لو ادّعى الموكّل ثمن مبيع والوكيل غرامة إتلاف ونظائر ذلك . ولكن قد يرتفع عند الحاكم تناقضهما ببعض الوجوه المعقولة . ( مادّة : 1653 ) يرتفع التناقض بتصديق الخصم .
--> ( 1 ) تقدّم الكلام في ذلك في ج 1 ص 243 . ( 2 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 201 : ( كما يوجد في دعوى المتكلّم الواحد . فلذلك إذا أقام الوكيل دعوى منافية للدعوى التي سبقت من الموكّل في خصوص ما ، لا تصحّ ) . راجع الفتاوى الهندية 4 : 65 .