الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

264

تحرير المجلة ( ط . ج )

تحديدها بالنسبة إليهم . وثانيا : لو فرض سريان الحكم والبيّنة إليهم فما الوجه في قول ( المجلّة ) : ( ولكن لهم صلاحية دفع دعوى المدّعي ) ؟ ! فإنّ معنى نفوذ الحكم : أن ليس لهم بعد الحكم حقّ الدفع ، فهذه الجملة تشبه أن تكون متناقضة مع ما تقدّمها وما تأخّر عنها . والأقرب أنّ الحكم على أحد الورثة لا يسري إلى الباقين الذين لم يحضروا ولم يوكّلوا ، ولهم المطالبة بإعادة الدعوى بحضورهم . أمّا ( مادّة : 78 ) فهي أجنبية عن هذا المعنى ، فراجع ( الجزء الأوّل ) من التحرير « 1 » . هذا كلّه في الدعوى على الميّت والورثة . وأمّا لو كانت الدعوى لهم على شخص ، فإن أقرّ للجميع فلا إشكال ، وإن أقرّ لواحد اختصّ الإقرار به ، وإن أثبت الحقّ بالبيّنة لزمه الحقّ للجميع إن شهدت البيّنة والحكم به كذلك ، وإلّا اختصّ الحقّ بمن اختصّت به . وبالضرورة فإنّ الحكم إنّما يصدر على وزان البيّنة سعة وضيقا . ومثله : الكلام في دعوى واحد من جماعة بسبب واحد غير الإرث كالاتّهاب والشراء وأمثالها ، فإنّه أيضا يدور مدار الإقرار والبيّنة سعة وضيقا . ومن جميع ذلك يتّضح لك أنّ الإقرار والبيّنة متساويان من هذه

--> ( 1 ) تقدّم الكلام حول هذه المادّة في ج 1 ص 188 .