الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

262

تحرير المجلة ( ط . ج )

هذا الموضوع متشعّب الجهات متّسع النواحي ولم توفه ( المجلّة ) حقّه ، فنقول في تشريحه وتوضيحه من جميع أطرافه : إنّ واحدا من جماعة لو ادّعى على آخر بعين في يده أو دين في ذمّته ، أو ادّعى شخص على واحد من جماعة كذلك ، فإمّا أن يكون السبب في الدعوى واحدا أو متعدّدا . فإذا كان لكلّ واحد بسبب يدّعي به فلا إشكال في أنّ الواحد لو ادّعى بسبب وأثبت لم يثبت حقّ الآخر الذي يدّعي حصّته في العين بسبب آخر . مثلا : لو ادّعى جماعة أنّ العين التي بيد زيد هي لهم أجمع ولكن ملكية أحدهم بالهبة والآخر بالشراء وهكذا ، فإذا أثبت المدّعي بالهبة حقّه فيها يحتاج مدّعي البيع إلى إقامة دعوى مستقلّة وإثبات آخر . وأمّا إذا اتّحدا لسبب ، فإمّا أن يكون هو الإرث أو يكون غيره . أمّا الإرث فلو ادّعى أحد الورثة عينا لميّتهم في يد الغير فإمّا أن يقرّ صاحب اليد له بحصّة فقط ، أو يقرّ بأنّها لمورّثه . وعلى الثاني يشترك الورثة فيها بأجمعهم ، ولكن لا يجوز له دفع حصصهم لواحد منهم إلّا بتوكيل منهم ، وإلّا فاللازم أن يدفع لكلّ واحد حصّته . ولو أقرّ للمدّعي بحصّته فقط لم يثبت حقّ الآخرين إلّا بدعوى منهم مستقلّة وإثبات جديد . وإن لم يقر وأثبت الوارث المدّعي حقّه بالبيّنة فإن شهدت البيّنة بحقّه