الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

25

تحرير المجلة ( ط . ج )

[ الأقرب في حقيقة المزارعة ] هذا التعريف - كسائر تعاريفهم - ضعيف فاتر ! وأقرب ما يكون إلى حقيقة هذه المعاملة أن يقال : إنّها عقد بين مالك الأرض وآخر على أن يزرعها ويكون له حصّة شائعة في العائد منها . [ المزارعة عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ] وحيث إنّها عقد فبالضرورة يكون - كما في : ( مادّة : 1432 ) « 1 » - ركن المزارعة الإيجاب والقبول . [ عدم لزوم صيغة خاصّة لعقد المزارعة ] والظاهر أنّه لا يلزم فيها عبارة خاصّة وصيغة معيّنة ، بل يكفي في انعقاده كلّ عبارة تدلّ عليها وإن كانت عقدا لازما . ويكفي الاستدعاء من الزارع والقبول من صاحب الأرض ، كما نصّت عليه هذه المادّة .

--> - وقال قوم : إنّها لا تجوز . ذهب إليه : ابن عبّاس ، وعبد اللّه بن عمر ، وأبو هريرة . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأبو ثور ) . ( الخلاف 3 : 515 ) . انظر : المبسوط للسرخسي 23 : 15 و 17 ، النتف في الفتاوى 2 : 548 ، بدائع الصنائع 8 : 262 ، المغني 5 : 582 ، المجموع 14 : 420 - 421 ، تبيين الحقائق 5 : 278 ، البحر الزخّار 5 : 64 ، البناية في شرح الهداية 10 : 570 و 572 ، الفتاوى الهندية 5 : 235 ، مغني المحتاج 2 : 323 ، تكملة البحر الرائق 8 : 159 ، نيل الأوطار 6 : 10 ، اللباب 2 : 228 . ( 1 ) صيغة هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 168 - هي : ( ركن المزارعة الإيجاب والقبول . فعليه إذا قال صاحب الأراضي للعامل - أي : الزارع - : أعطيك هذه الأرض مزارعة على أن تأخذ من الحاصلات كذا حصّة ، وقال الزارع : قبلت ، أو : رضيت ، أو قال قولا يدلّ على الرضا ، أو قال لصاحب الأرض : أعطني أرضك على وجه المزارعة لأعمل فيها ، ورضي الآخر ، تنعقد المزارعة ) . لاحظ : بدائع الصنائع 8 : 264 ، الفتاوى الهندية 5 : 235 .