الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

236

تحرير المجلة ( ط . ج )

وبالجملة : فالظاهر المستفاد من النصوص والفتاوى أنّ المعلومية المعتبرة في الدعوى أوسع دائرة من المعلومية المعتبرة في البيع ، فتكفي المشاهدة أو الوصف حتّى في المكيل والموزون الذي لا يكفي في البيع . وفي الأراضي والبساتين يكفي ذكر الحدود والجهات ، بل لا بدّ من ذكر الحدود سواء في الدعوى أو البيع ، إلّا إذا كانت حدوده مشهورة معلومة بحيث تغني شهرتها عن ذكرها ، ولا يلزم ذكر مساحته أو عدد نخيله وأشجاره ولا عدد غرف الدار ومرافقها . كلّ ذلك لكفاية المعلومية في الجملة في أمثال هذه الموارد حتّى في البيع الذي هو أضيق العقود فضلا عن غيره . وقد أشار إلى بعض هذا في : ( مادّة : 1623 ) إذا كان المدّعى به عقارا . . . إلى آخرها « 1 » .

--> ( 1 ) قد تقدّم بعض الكلام في هذه المادّة على نحو الإجمال ، وتفصيله : أنّه يشترط في دعوى العقار ذكر ما يميّز العقار المدّعى عن غيره ، واتّفق الفقهاء على أنّ ذلك لا يكون إلّا بذكر حدوده وناحيته من البلد الموجود فيه . قارن : تبصرة الحكّام 1 : 130 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 418 ، حاشية إعانة الطالبين 4 : 253 . لكنّ بعض الفقهاء اشترطوا تخصيصه بقيود أكثر من تلك ، فاشترطوا ذكر المحلّة والسكّة التي ينتمي إليها ذلك العقار ، مع ذكر جهة الباب التي يفتح عليها . هذا كلّه إذا لم يكن مشهورا . وأمّا في العقار المشهور فلا يشترط لتحديده غير ذكر اسمه عند جمهور الفقهاء والصاحبين . انظر : تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 420 ، حاشية إعانة الطالبين 4 : 253 . -