الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

204

تحرير المجلة ( ط . ج )

البحث الأوّل في الإقرار بالمبهم وهو نوعان : [ الأوّل ] : الإقرار بلفظ مبهم ، مثل : له عليّ مال ، أو : شيء ، أو : عين ، أو : مال حقير ، أو : خطير ، أو : يسير ، وأضراب ذلك من المفاهيم العامّة المتردّدة بين القليل والكثير . وحكم هذا النوع أنّه يلزم بالتفسير ، فإن فسّره بماله مالية - ولو قليلة - قبل منه ، وان امتنع عن التفسير أو فسّره بما لا مالية له حبس حتّى يبيّن . ولو قال : له عليّ حقّ ، ثمّ فسّره بحقّ العيادة أو حقّ الجوار ونحو ذلك ، قيل : يقبل منه ، وقيل : لا ؛ لأنّ تلك الوجوه وإن أطلق عليها في الشرع أنّها حقوق ، لكن المتبادر عرفا من الحقّ الحقوق المالية « 1 » . والأولى أو الأحوط رعاية المقامات ، فإنّها تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان وقرائن الأحوال ، والمرجع في أمثال ذلك إلى حاكم الشرع الخبير بالعرف وأساليب البيان . الثاني : الإقرار بالعدد المبهم ، كما لو قال : له عليّ كذا درهم ، بالجرّ أو

--> ( 1 ) حكي القول الأوّل والثاني في المبسوط 3 : 5 .