الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
172
تحرير المجلة ( ط . ج )
شخص وأثبت عند الحاكم أنّها له دفعت إلى الشخص المحكوم له ، ورجع على البائع بثمنه ، ولا يلزم بإقراره أنّها له ؛ لأنّ إقراره بطل بحكم الحاكم . وههنا موضع الوهم ؛ فإنّ المرء مؤاخذ بإقراره ، وحكم الحاكم لا ينفذ عليه ؛ لأنّه خارج عن الدعوى ، فلا هو مدّع ولا مدّعى عليه ، وهو يعتقد بعدم صحّة حكم الحاكم ، فالواجب عليه ظاهرا وواقعا أن يمضي على اعتقاده ولا يرجع بالثمن على البائع ، كما لو غصب العين منه غاصب ، أو تلفت بأحد أنواع التلف . والبائع قد خرج عن العهدة بتسليم العين إلى المشتري المقرّ أنّها ملك البائع وأنّ الحاكم قد اشتبه في حكمه ، فما معنى الرجوع ؟ ! نعم ، لو حكم الحاكم وأخذت من البائع - قبل تسليمها إلى المشتري - ينفسخ البيع قهرا ؛ لعدم قدرة البائع على التسليم قهرا ، والمانع الشرعي كالمانع العقلي . وكذا لو سلّمها وقصّر في الدفاع عنها ، أو اعترف للمدّعي أنّها له ؛ لأنّه قد سبّب الإتلاف . ولكنّه هنا يضمن البدل مثلا أو قيمة ، لا الثمن ، فتدبّره جيّدا ، فإنّه من التحقيقات الثمينة . ( مادّة : 1588 ) لا يصحّ الرجوع عن الإقرار في حقوق العباد « 1 » .
--> ( 1 ) للمادّة تكملة ، وهذه التكملة وردت بالنصّ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 189 - 190 : ( فعليه لو قال أحد : إنّني مدين لفلان بكذا درهما ، فيلزم بإقراره ، ولا يعتبر قوله - بعد ذلك - : إنّني رجعت عن إقراري ) . لاحظ : تبيين الحقائق 5 : 4 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 591 .