الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

160

تحرير المجلة ( ط . ج )

مقدار الثمن ، أو يأتي البائع ببيّنة على المقدار الذي يدّعيه ، فيلزم المقرّ به . فإن لم تكن بيّنة وامتنع عن البيان يحبس ، أو تنزع الدار من يده . كلّ ذلك بمراجعة الحاكم الشرعي وتقريره . وما أدري إذا أقرّ بالبيع والشراء لماذا لا يجبر على بيان الثمن ، وإذا أقرّ بالسرقة أو الأمانة يجبر على بيان الأمانة المجهولة والمال المسروق ؟ ! ولما ذا اختلف الحكم مع وحدة الملاك ؟ ! وأمّا لو قال : بعت لفلان شيئا ، أو : استأجرت منه ، فإنّما لا يصحّ إقراره ويلغو حيث لا تكون خصومة . أمّا إذا ادّعاه المقرّ له فاللازم أن يلزمه الحاكم بتفسيره أيضا لا محالة . ( مادّة : 1580 ) لا يتوقّف الإقرار على قبول المقرّ له ، ولكن يكون مردودا بردّه [ . . . ] إلى الآخر « 1 » . الإقرار إمّا أن يكون بعين أو بدين ، أي : كلّي في الذمّة . فإن كان بعين ولم ينكرها المقرّ له أخذها طبعا ، وإن أنكرها لم تدخل في ملكه وتنزع من يد المقرّ ؛ لاعترافه بأنّها ليست له ، وتصير مجهولة

--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 188 وردت المادّة بلفظ : ( لا يتوقّف الإقرار على قبول المقرّ له ، ولكن يرتدّ بردّه ولا يبقى له حكم . وإذا ردّ المقرّ له مقدارا من المقرّ به لا يبقى للإقرار حكم بالمقدار المردود ، ويصحّ الإقرار بالمقدار الذي لم يرد ) . قارن : تبيين الحقائق 5 : 3 ، نهاية المحتاج 5 : 75 ، كشّاف القناع 6 : 476 ، مجمع الأنهر 2 : 289 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 591 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 96 و 98 و 99 .