الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

150

تحرير المجلة ( ط . ج )

وعدم ترتيب أثر على تصرّفاته وإن كانت هي العموم من وجه ، فيتعارضان في الصبي العاقل ، ولكن لا يبعد أنّ الترجيح لدليل الإقرار ، فيخصّص به عموم رفع القلم . وذلك لوجوه أقواها : أنّ تعليق الجواز على العقل يشعر بأنّه هو الملاك ، فإنّ العاقل لا يعترف بما يضرّه كاذبا ، فيكون له مثل نظر الحكومة على الأدلّة ، ومفاده : أنّ إقرار العاقل نافذ عليه بالغا كان أو غير بالغ . الثانية : أنّ الأحكام التي تنفذ بالإقرار على المقرّ هي التي عليه لا التي له . فلو أقرّ الصبي بالبلوغ ترتّب عليه وجوب الصوم والصلاة والنفقات والزكاة ونحوها ، دون التي له كأخذ أمواله من الولي وصحّة نكاحه وبيعه وشرائه ونحوها . فإنّ البلوغ بالنسبة إلى هذه الآثار دعوى منه تحتاج إلى إثبات . ولا فرق في ذلك بين الاستناد إلى الاحتلام أو السنّ أو الإنبات . نعم ، في دعوى البلوغ بالاحتلام يمكن أن لا يكلّف بالبيّنة ؛ لأنّه من الأمور التي يعسر اطّلاع الغير عليها . ولكن يجري مثل هذا في السنّ أيضا ، فإنّه يعسر إقامة البيّنة عليه غالبا ، فيلزم تصديقه أيضا . ولكنّ التصديق بمجرّد الدعوى مشكل ، واليمين دوري . والأولى إناطة قبول مثل هذا الإقرار أو الدعوى إلى نظر حاكم الشرع