الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

135

تحرير المجلة ( ط . ج )

وهو إنّما يتعلّق بحقّ ثابت ، فلا يشمل ما يثبت بعد ذلك ، كما في : [ لا شمول للإبراء لما بعده ] ( مادّة : 1563 ) ليس للإبراء شمول لما بعده « 1 » . ثمّ إنّ إسقاط الدعوى إنّما يصحّ لأنّها حقّ مالي . [ يشكل سقوط حقّ القذف أو حقّ الغيبة بالإسقاط ] أمّا لو لم ترجع إلى مال كدعوى حقّ القذف أو حقّ الغيبة فيشكل سقوطه بالإسقاط ، كما يشكل المصالحة عليه بالمال . نعم ، يظهر من بعض الأخبار سقوط حقّ الغيبة بالإسقاط وبراءة ذمّة المستغيب بإبراء المستغاب ، فليراجع « 2 » . ولا ريب أنّ الإبراء يكون عامّا ويكون خاصّا على حسب تقييد المبرئ ، كما في : ( مادّة : 1565 ) والتي قبلها : ( مادّة : 1564 ) « 3 » .

--> ( 1 ) وردت المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 185 - بصيغة : ( ليس للإبراء شمول لما بعده . يعني : إذا أبرأ أحد آخر تسقط حقوقه التي قبل الإبراء ، أمّا حقوقه الحادثة بعد الإبراء فله الادّعاء بها ) . انظر رسالة إعلام الأعلام ( ضمن رسائل ابن عابدين ) 2 : 96 و 103 و 105 . ( 2 ) راجع : الوسائل أحكام العشرة 152 : 9 ( 12 : 281 ) ، مستدرك الوسائل أحكام العشرة 132 : 34 ( 9 : 122 ) ، المكاسب 1 : 315 - 316 و 336 - 338 . ( 3 ) وردت المادّتان بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 185 - 186 : ( مادّة : 1564 ) إذا أبرأ أحد آخر من دعوى متعلّقة بخصوص يكون إبراء خاصّا ، ولا تسمع - بعد ذلك - دعواه التي تتعلّق بذلك . ولكن له دعوى حقّه الذي يتعلّق بغير ذلك الخصوص . -