الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
125
تحرير المجلة ( ط . ج )
[ الصلح عن الإنكار أو السكوت معاوضة في حقّ المدّعي والمدّعى عليه ] الأصحّ أنّه معاوضة في حقّهما معا . غايته أنّ المعوّض من جهة المدّعي هو حقّ اليمين والاستحلاف ، والعوض من جهة المدّعى عليه مال أو عقار يدفع به اليمين عن نفسه . [ عدم جريان الشفعة مطلقا في عوض الصلح من جهة المدّعى عليه ] بناء عليه لا تجري الشفعة فيه مطلقا . [ الحكم في ما لو ظهر العوض مستحقّا ] أمّا لو ظهر مستحقّا فالحكم ما عرفت من البطلان في الشخصي والرجوع في الكلّي ، فتدبّره جيّدا . ( مادّة : 1551 ) لو ادّعى أحد مالا معيّنا كالروضة ، وصالح على مقدار منها . . . « 1 » .
--> - انظر : تحفة الفقهاء 3 : 249 ، نهاية المحتاج 4 : 387 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 263 ، الدرّ المنتقى شرح الملتقى 2 : 308 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 405 - 406 . ( 1 ) جاءت هذه المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 184 : ( لو ادّعى أحد مالا معيّنا كحديقة - مثلا - وصالح على مقدار منها وأبرأه المدّعى عليه عن دعوى باقيها يكون قد أخذ مقدارا من حقّه وترك دعوى باقيها ، أي : أسقط حقّه في باقيها ) . راجع : مجمع الأنهر 2 : 310 - 311 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 632 ، اللباب 2 : 166 . ويسمى هذا النوع أو الحالة من الصلح بصلح الحطيطة . ولفقهاء أهل السنّة في حكمه ثلاثة آراء : الأوّل : أنّه يعدّ من قبيل هبة بعض المدّعى لمن هو في يده ، فتثبت فيه أحكام الهبة ، سواء وقع بلفظ الهبة أو بلفظ الصلح ؛ لأنّ الخاصية التي يفتقر إليها لفظ الصلح - وهي سبق الخصومة - قد حصلت . وإليه ذهب : المالكية ، وهو الأصحّ عند الشافعية ، ورواية عن أحمد . الثاني : أنّه إذا كان له في يده عين فقال المقرّ له : وهبتك نصفها فأعطني بقيتها ، فيصحّ ويعتبر له شروط الهبة ؛ لأنّ جائز التصرّف لا يمنع من هبة بعض حقّه ، كما لا يمنع من استيفائه ما -