الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

122

تحرير المجلة ( ط . ج )

تساويهما في الأحكام « 1 » . [ جريان خيار العيب والشرط في الصلح ] وكان حقّ المقام - بناء على كون المصالحة بين المالين بيعا - أن تقول ( المجلّة ) : إنّه يجري خيار المجلس ونحوه ممّا يختصّ بالبيع . أمّا خيار العيب والشرط فهي من الخيارات العامّة ، وتجري في الصلح سواء كان بيعا أو مستقلا . [ عدم جريان خيار المجلس والشفعة في الصلح ] وعلى كلّ ، فالحقّ أنّ الأحكام الخاصّة بالبيع - كالشفعة وخيار المجلس - لا تجري في الصلح . [ لو ظهر البدل مستحقّا في عقد الصلح ] ولا ينافي هذا أنّه لو ظهر البدل مستحقّا يرجع المصالح له على المصالح بعوضه إن كان كلّيا ؛ فإنّه من الأحكام العامّة ، ويبطل الصلح إن كان العوض شخصيا ، فتدبّره جيّدا . ومن هنا تعرف وجه النظر في : ( مادّة : 1549 ) إن وقع الصلح عن الإقرار على المنفعة في دعوى المال فهو في حكم الإجارة « 2 » .

--> ( 1 ) عرفت ذلك في ص 107 - 108 . ( 2 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 184 - هي : ( مثلا : لو صالح أحد آخر عن دعوى حديقة على أن يسكن مدّة كذا في داره يكون قد استأجر تلك الدار في مقابلة الحديقة تلك المدّة ) . انظر : تبيين الحقائق 5 : 32 ، مواهب الجليل 5 : 81 ، البحر الرائق 7 : 256 ، نهاية المحتاج 4 : 383 - 384 ، شرح منتهى الإرادات 2 : 262 ، مجمع الأنهر 2 : 309 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 630 ، اللباب 2 : 163 .