الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
116
تحرير المجلة ( ط . ج )
المالك صحيحة ، ولكنّها موقوفة على إجازة المالك . وعليه فلا يصحّ قول ( المجلّة ) هنا : لو أعطى المصالح مال غيره بدل الصلح لا يصحّ صلحه . ( مادّة : 1547 ) يلزم أن يكون المصالح عليه والمصالح عنه معلومين « 1 » .
--> ( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 183 : ( إن كانا محتاجين للقبض والتسليم ، وإلّا فلا . مثلا : لو ادّعى أحد من الدار التي هي في يد الآخر وادّعى هذا من الحديقة التي هي في يد ذلك حقّا وتصالحا على أن يترك كلاهما دعواهما من دون أن يعيّنا مدّعاهما يصحّ . كذلك لو ادّعى أحد من الدار التي هي في يد الآخر حقّا وصالحه على بدل معلوم ليترك الدعوى يصحّ . ولكن لو تصالحا على أن يعطي المدّعي للمدّعى عليه بدلا وأن يسلّم هذا حقّه لذلك لا يصحّ ) . اختلف فقهاء أهل السنّة في اشتراط معلومية المصالح عنه أو في مداه على ثلاثة أقوال : أحدها للشافعية ، وهو : عدم صحّة الصلح عن المجهول . قال الإمام الشافعي في الأم : ( أصل الصلح أنّه بمنزلة البيع ، فما جاز في البيع جاز في الصلح ، وما لم يجز في البيع لم يجز في الصلح ، ثمّ يتشعّب . . . ولا يجوز الصلح عندي إلّا على أمر معروف ، كما لا يجوز البيع إلّا على أمر معروف . وقد روي عن عمر رضي اللّه عنه : « الصلح جائز بين المسلمين ، إلّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا ) . ومن الحرام الذي يقع في الصلح أن يقع عندي على المجهول الذي لو كان بيعا كان حراما ) . ( الأم 4 : 226 ) . هذا ، وقد نصّ الشافعية على صحّة الصلح عن المجمل عندهم ، فلو ادّعى عليه شيئا مجملا فأقرّ له به وصالحه عنه على عوض صحّ الصلح . ( روضة الطالبين 4 : 106 ) . والثاني للحنفية ، وهو : أنّه يشترط كون المصالح عنه معلوما إن كان ممّا يحتاج إلى التسليم ، فإنّه لمّا كان مطلوب التسليم اشترط كونه معلوما لئلا يفضي إلى المنازعة . -