الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
111
تحرير المجلة ( ط . ج )
[ من صالح عن دعوى بين اثنين بغير إذن ولا طلب من المدّعى عليه ] وتحرير هذه المادّة : أنّ من صالح عن دعوى بين اثنين بغير إذن ولا طلب من المدّعى عليه ، فإن صرّح أنّ عوض الصلح في ذمّته أو في عين خارجية من أمواله فهو متبرّع ويلزمه دفع العوض ؛ لأنّ الصلح صحيح ولازم ، وإن عيّنه في مال المدّعى عليه فهو فضولي موقوف على إجازته ، وإن أطلق ولم يعيّن حتّى في القصد كان أيضا بحكم الفضولي وإن كان الإطلاق يقتضي أنّ العوض عليه ، فليتأمّل .
--> - ( إذا صالح أحد فضولا - يعني : بلا أمر - عن دعوى واقعة بين شخصين ، فإن ضمن بدل الصلح أو أضاف بدل الصلح إلى ماله بقوله : على مالي الفلاني ، أو أشار إلى النقود أو العروض الموجودة بقوله : على هذا المبلغ ، أو هذه الساعة ، أو أطلق بقوله : صالحت على كذا بدون أن يضمن أو يضيف إلى ماله أو يشير إليه ، وسلّم ذلك المبلغ ، يصحّ الصلح في هذه الصور الأربعة ويكون المصالح متبرّعا . فإذا لم يسلّم بدل الصلح في الصورة الرابعة - أي : في صورة الإطلاق - يكون موقوفا على إجازة المدّعى عليه ، فإن أجاز صحّ الصلح ولزمه بدله ، وإن لم يجز بطل الصلح وتبقى الدعوى على حالها ) . راجع : بدائع الصنائع 7 : 490 - 491 ، تبيين الحقائق 5 : 40 ، البحر الرائق 7 : 259 ، مجمع الأنهر 2 : 314 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 240 - 241 .