الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
110
تحرير المجلة ( ط . ج )
وأمّا : ( مادّة : 1543 ) « 1 » فقد سبق في مباحث الوكالة ما يغني عنها « 2 » ، [ الصلح كالبيع من بعض الجهات ] فإنّ الصلح كالبيع من بعض الجهات ، فإن صالح للموكّل كان العوض عليه إن صرّح بذلك ، إلّا إذا كان كفيلا عنه ، وإن قصده ولم يصرّح كان للمشتري أو المصالح إلزامه بالعوض ويرجع به على الموكّل ، وإن لم يقصده كان متبرّعا . هذا كلّه مع ثبوت الوكالة وتحقّقها . أمّا مع عدمها فهو فضولي أو متبرّع ، كما في : ( مادّة : 1544 ) « 3 » .
--> ( 1 ) صيغة هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 182 - كالتالي : ( إذا وكّل أحد آخر على أن يصلح عن دعواه وصالح ذلك بالوكالة يلزم المصالح عليه الموكّل ، ولا يؤاخذ الوكيل بذلك ولا يطالب به ، إلّا إذا كان الوكيل قد ضمن المصالح عليه ، ففي تلك الحال يؤاخذ الوكيل بحسب كفالته . وأيضا لو صالح الوكيل عن إقرار بمال عن مال وأضاف الصلح إلى نفسه فحينئذ يؤاخذ الوكيل - أي : يؤخذ بدل الصلح منه - وهو يرجع على الموكّل . مثلا : لو صالح الوكيل بالوكالة على كذا دراهم يلزم الموكّل إعطاء ذلك المبلغ ، ولا يكون الوكيل مسؤولا عنه . لكن لو قال : صالح على كذا وأنا كفيل به ، ففي تلك الحال يؤخذ ذلك المبلغ منه ، وهو يرجع إلى موكّله . وأيضا لو وقع الصلح عن إقرار بمال عن مال ، فإن كان قد عقد الوكيل الصلح بقوله : صالحني عن دعوى فلان ، وعقد الصلح ، فيكون في حكم البيع ، ويؤخذ - في هذه الصورة - بدل الصلح من الوكيل ، وهو يرجع على الموكّل ) . انظر : تبيين الحقائق 5 : 39 - 40 ، البحر الرائق 7 : 259 ، مجمع الأنهر 2 : 314 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 239 . ( 2 ) سبق في ص 42 و 77 - 78 . ( 3 ) وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 182 - 183 : -