الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
109
تحرير المجلة ( ط . ج )
[ شروط المصالح به ] وعلى كلّ فيلزم في المصالح به المعلومية وعدم الجهالة ولو في الجملة ، فالجهالة المفسدة في البيع لا تفسد الصلح وإنّما تفسده الجهالة المطلقة . كما يلزم كونه صالحا للملكية ، ومملوكا للمصالح أو ممّا له الولاية عليه بنحو ، وتجري فيه الفضولية ويقف على الإجازة . [ عدم قدح الجهالة في المصالح عنه ] أمّا المصالح عنه فلا تقدح فيه أيضا الجهالة ، ويصحّ حتّى عن اليمين وعن الدعوى وإن كانت مجهولة . [ يعتبر في صلح الولي عن الصغير حصول الغبطة له بذلك ] نعم ، يعتبر في صلح الولي عن الصغير حصول الغبطة له بذلك ، فلو خلا عن مصلحة الصغير بطل ، كما في : ( مادّة : 1540 ) إذا صالح ولي الصبي عن دعواه [ . . . ] إلى آخرها « 1 » .
--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 182 جاءت المادّة بصيغة : ( إذا صالح ولي الصبي عن دعواه يصحّ إن لم يكن فيه ضرر بيّن ، فإن كان فيه ضرر بيّن لا يصحّ . فلذلك لو ادّعى أحد على صبي يصحّ إن كانت بيّنة لدى المدّعي ، وإن لم تكن لديه بيّنة لا يصّح . وإذا كان للصبي دين في ذمّة آخر وصالحه أبوه بحطّ وتنزيل مقدار منه لا يصحّ صلحه إن كانت لديه بيّنة ، أمّا إذا لم تكن لديه بيّنة وكان معلوما أنّ المدين سيحلف اليمين فيصّح الصلح حينئذ . ويصحّ صلح ولي الصبي على مال تساوي قيمته مقدار مطلوبه ، ولكن إذا وجد غبن فاحش لا يصحّ ) . قارن : بدائع الصنائع 7 : 468 و 469 ، الفتاوى البزّازية 3 : 45 ، الفتاوى الهندية 4 : 229 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 217 .