الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

53

تحرير المجلة ( ط . ج )

والمقصود بهذه المادّة بيان أنّ قبض المتّهب لازم لصحّة الهبة حيث لا يكون مقبوضا له وفي يده ، أمّا لو كان في يده فلا حاجة إلى قبض جديد بأن يأخذه منه ويردّه عليه ، والقبض السابق كاف مهما كان ، سواء كان بوجه صحيح أو لا كالغصب ونحوه ، وسواء كان ضمانيا كالمقبوض بالسوم ونحوه أو غير ضماني كالأمانات ، وسواء كان مضمونا بالمثل أو القيمة أو المسمّى كالمبيع المستأجر . فالقبض السابق في جميع هذه الموارد يقوم مقام القبض الجديد في الهبة حتّى لو وهب المالك غاصبه المغصوب الذي في يده صحّ . وظاهر الأصحاب عدم الحاجة أيضا إلى الإذن باستمرار القبض . واستدلّوا بوجوه أوجهها : انصراف أدلّة القبض أو الإذن به عن هذه الصورة « 1 » . وقد ناقش السيّد الأستاذ رحمه اللّه في تلك ، ثمّ عوّل على الانصراف أخيرا « 2 » . ( مادّة : 847 ) إذا وهب أحد دينه للمديون أو أبرأ ذمّته من الدين

--> 1 : 466 . ووردت المادّة بزيادة : ( له ) بعد كلمة : ( آخر ) في درر الحكّام 2 : 362 . قارن : تبيين الحقائق 5 : 94 - 95 ، مجمع الأنهر 2 : 357 ، الفتاوى الهندية 4 : 377 ، اللباب 2 : 173 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 448 . ( 1 ) لاحظ : الحدائق 22 : 315 - 316 ، الرياض 10 : 210 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 165 - 166 .