الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
517
تحرير المجلة ( ط . ج )
وإن كان الثمن كلّيا ولم يكن القابض وكيلا حسب الفرض فإن دفع الثمن أجمع كان قبض الشريك لحصّة شريكه فضوليا ، فإن أجاز أو قبض فلا إشكال ، وإلّا فله الرجوع بها على القابض - وإن كانت موجودة - وعلى الدافع . أمّا لو تلفت تعيّن رجوعه على الدافع المديون . وإن دفع حصّة القابض فقط فإن كان متمرّدا ممتنعا أو جاحدا للآخر تخيّر الشريك الآخر بين المشاركة في المقبوض بناء على أنّ الدين المشترك لا يتعيّن بتعيين المديون ولا تصحّ القسمة فيه ، بل المقبوض لهما والتالف عليهما كما هو الأصحّ ، وبين الرجوع على الدافع . وإن لم يكن ممتنعا بل [ كان ] عازما على الوفاء فهل له المشاركة في المقبوض أو يختصّ بالقابض ؟ قولان ، المشهور على الأوّل « 1 » ، ووجهه ما عرفت . وخالفهم جماعة بناء على أنّ بتعيين الغريم يتعيّن حقّ كلّ منهما « 2 » . والأوّل أقوى ، وتخييره غير بعيد .
--> ( 1 ) نسب للمشهور في المسالك 4 : 337 و 338 . ولاحظ : جواهر الفقه 73 ، الكافي في الفقه 344 ، الخلاف 3 : 336 ، المبسوط 2 : 358 ، النهاية 308 ، الوسيلة 263 . ( 2 ) كابن إدريس في السرائر 2 : 402 . وقوّاه : المحقّق الكركي في جامع المقاصد 8 : 39 ، والشهيد الثاني في المسالك 4 : 338 . ووصفه العلّامة الحلّي بأنّه ليس بعيدا من الصواب في المختلف 6 : 199 .