الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

490

تحرير المجلة ( ط . ج )

الفصل الخامس في بيان شركة المفاوضة ( مادّة : 1356 ) المفاوضان أحدهما كفيل الآخر ، كما بيّن في الفصل الثاني . . . إلى آخرها « 1 » . سبقت الإشارة منّا إلى أنّ نفس عقد الشركة بأيّ نوع من أنواعها لا تقتضي كفالة ولا وكالة ، إلّا بتصريح مستقل وعقد آخر « 2 » ، وليس من مقوّمات الشركة ولا من لوازمها الطبيعية أن يكون أحدهما كفيلا أو وكيلا للآخر .

--> ( 1 ) وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 158 - 159 بالصيغة الآتية : ( المفاوضان كفيل بعضهما لبعض ، كما تقدّم بيانه في الفصل الثاني . وعليه فكما ينفذ إقرار أحدهما في حقّ نفسه يكون نافذا في حقّ شريكه على ذلك الوجه . فإذا أقرّ أحدهما بدين للمقرّ له أن يطالب أيّهما شاء . ومهما ترتّب دين على أحد المفاوضين من أيّ نوع كان من المعاملات الجارية في الشركة كالبيع والشراء والإجارة يلزم الآخر أيضا . وكذلك ما باعه أحدهما يجوز ردّه على الآخر بالعيب ، كذلك ما اشتراه أحدهما [ يجوز ] أن يردّه الآخر بالعيب ) . وهذا هو الحكم عند أبي حنيفة دون صاحبيه . قارن : بدائع الصنائع 7 : 536 ، الفتاوى الهندية 2 : 307 و 309 ، مجمع الأنهر 1 : 717 ، اللباب 2 : 123 . ( 2 ) سبق ذلك في ص 476 .