الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

444

تحرير المجلة ( ط . ج )

أمّا الإحياء فهو : صلاحية الأرض فعلا للزرع ، أي : لإلقاء البذر فيها وسقيه . وحكم الإحياء حصول الملكية به . أمّا التحجير فتحصل به الأولوية ، ولكنّه حقّ يورّث يصحّ المصالحة عليه وأخذ المال بالمعاوضة عليه . نعم ، يمهله حاكم الشرع أو السلطان حسبما يراه ، ولا يتقيّد بسنة أو ثلاث ، بل بما يراه الحاكم حسب اختلاف الظروف والأحوال ، فإن لم يكمل إحياءها في تلك المدّة يسقط حقّه وينتزعها منه ويدفعها لغيره . وبهذا يتّضح ما في المواد الباقية في هذا الفصل من : ( مادّة : 1278 ) إلى : ( مادّة : 1280 ) « 1 » .

--> ( 1 ) صيغ هذه المواد - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 148 - هكذا : ( مادّة : 1278 ) إذا حصد أحد ما في الأراضي الموات من الحشائش أو الأشواك ، ووضعه في أطرافها ، ووضع عليه التراب ، ولم يتم مسناتها بوجه يمنع ماء السيل إليها ، فلا يكون أحيا تلك الأرض ، ولكن يكون حجرها . راجع : تبيين الحقائق 6 : 35 ، الفتاوى الهندية 5 : 386 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 433 . ( مادّة : 1279 ) إذا حجر أحد محلا من الأراضي الموات يكون أحقّ من غيره بذلك المحلّ مدّة ثلاث سنين ، فإذا لم يحييه في ظرف الثلاث سنين فلا يبقى له حقّ ، ويجوز أن يعطى لغيره لإحيائه . الحنفية والمالكية وضعوا مدّة قصوى للاختصاص الحاصل بالتحجير ، وهي ثلاث سنوات وهذا هو الحكم ديانة ، أمّا قضاء فإذا أحياها غيره قبل مضي هذه المدّة ملكها . وهذا هو الحكم عند الحنفية . فإن لم يقم بتعميرها أخذها الإمام ودفعها إلى غيره ؛ لقول عمر : « ليس لمتحجّر بعد ثلاث -