الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

435

تحرير المجلة ( ط . ج )

ولا ينافي شرطية قصد التملّك ما ذكرناه من أنّ الحشيش النابت في أرض شخص أو داره ملك له وإن لم يعمل سببه ؛ فإنّ ملكية هذه الأشياء بالتبعية لا بالحيازة والإحياء ، وهو ظاهر . وهناك شرطان آخران لم يتحقّق الاتّفاق عليهما - وإن ذهب إلى اعتبارهما جماعة « 1 » - وهما : الأوّل : اشتراط إذن الإمام عند حضوره أو نائبه عند غيبته . والثاني : تحقّق الإحياء وتماميته ، فلا ملكية إلّا بعد صدق كونه قد أحياها عرفا . ولا بأس بهذين الشرطين وإن كان الدليل عليهما غير ظاهر . وسيأتي ذكر بعض هذه الشروط في الفصل الخامس « 2 » . أمّا : ( مادّة : 1251 ) يشترط في إحراز الماء انقطاع جريه . فالبئر التي ينزّ ما فيها من الماء لا يكون ماء محرزا . فلو أخذ شخص من الماء المجتمع في هكذا بئر تنزّ بدون إباحة

--> ( 1 ) ذهب للأوّل ابن الجنيد ، كما في المختلف 6 : 170 ، واستجوده العلّامة في المصدر السابق . وذهب للثاني - وكذلك الأوّل - الشهيد الأوّل في الدروس 3 : 55 و 56 . ولاحظ : الرياض 14 : 114 ، الجواهر 38 : 32 . ( 2 ) سيأتي في ص 420 .