الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

433

تحرير المجلة ( ط . ج )

ولا حاجة في أمثال الصيد والحيازة إلى وضع اليد لا حقيقة ولا حكما ، بل المدار على صدق الاستيلاء عرفا . ومنه التحجير الذي يثبت به حقّ اختصاص في المباح إلى أمد معيّن . أمّا لو نصب شبكة فوقع الصيد فيها فقد ملكه بالاستيلاء حقيقة ، ولا يجوز لغيره أن يتصرّف به بدون إذن الحائز الأوّل . ولو أتلفه كان ضامنا ، كما في : ( مادّة : 1249 ) كلّ من أحرز شيئا مباحا كان مالكا له مستقلا . . . إلى آخرها « 1 » . ( مادّة : 1250 ) كون الإحراز مقرونا بالقصد لازم « 2 » .

--> ( 1 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 145 : ( كلّ من يحرز شيئا مباحا يملكه مستقلا . مثلا : لو أخذ أحد من نهر ماء بوعاء - كالجرّة والبرميل - فبإحرازه وحفظه في ذلك الوعاء صار ملكه ، فليس لغيره صلاحية الانتفاع به ، وإذا أخذه آخر بدون إذنه واستهلكه يكون ضامنا ) . لاحظ : بدائع الصنائع 8 : 294 ، تبيين الحقائق 6 : 39 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 438 . ( 2 ) وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 145 - 146 : ( يقتضي أن يكون الإحراز مقرونا بالقصد . فلذلك لو وضع أحد إناء في محلّ بقصد جمع مياه المطر فيه فيكون ماء المطر المتجمّع في ذلك الإناء لصاحبهما . أمّا مياه المطر التي تجمّعت في إناء وضعه أحد بغير قصد فلا تكون ملكا له ، ويسوغ لشخص غيره أن يأخذها ويتملّكها ، انظر المادّة الثانية ) . قارن : تبيين الحقائق 6 : 39 ، الفتاوى الهندية 5 : 392 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 439 .