الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

413

تحرير المجلة ( ط . ج )

أيضا . . . إلى آخرها « 1 » . يعني : أنّ من يملك عقارا يوجه مطلق يكون له من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، وله أن يتصرّف في أعلاه وأسفله كيف شاء من حفر بئر في باطن الأرض أو بناء منارة إلى السماء . نعم ، لا يجوز أن يمتدّ تصرّفه إلى فضاء جاره ، كما في : ( مادّة : 1195 ) من أحدث في داره بيتا فليس له أن يبرز رفرفه على هواء دار جاره « 2 » . ( مادّة : 1196 ) من امتدّت أغصان شجر بستانه إلى دار جاره فللجار أن يكلّفه بتفريغ هوائه بالربط أو القطع . لكن إذا ادّعى الجار أنّ ظلّ الشجرة مضرّ بمزروعات بستانه لا

--> ( 1 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 139 : ( كلّ من ملك محلا يملك ما فوقه وما تحته أيضا . يعني : من يملك عرصة يقتدر على أن يتصرّف فيها بإنشاء الأبنية التي يريدها ، وأن يعلّيها بقدر ما يريد ، وأن يحفر أرضها ويبني مخزنا ، وأن يحفر بئرا عميقة كما يشاء ) . راجع : الفتاوى الخانية 3 : 103 ، الفتاوى البزّازية 3 : 416 - 417 . ( 2 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 139 : ( ليس لأحد أن يبرز رفراف غرفته التي أحدثها في داره على دار جاره ، فإن أبرزه يقطع القدر الذي جاء على تلك الدار ) . والرف : شبه الطاق ، والجمع رفوف . ( الصحاح 4 : 1366 ) . والرفرف : ما يجعل في أطراف البيت من الخارج يوقّى به من حرّ الشمس . ( المعجم الوسيط 1 : 359 ) . وبالنسبة للمادّة المزبورة انظر : الفتاوى الخانية 3 : 103 ، الفتاوى الهندية 4 : 99 .