الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

407

تحرير المجلة ( ط . ج )

( مادّة : 1189 ) وإن لم يجز لواحد من الشركاء أن يفسخ المهايأة الجارية بحكم الحاكم فلكلّهم فسخها بالتراضي « 1 » . عرفت أنّ المهايأة لا مجال لدخول الحاكم وحكمه فيها ، ولكلّ واحد منهم فسخها متى شاء فضلا عن اتّفاقهم . ومنه يعلم الخلل في : ( مادّة : 1190 ) « 2 » و : ( مادّة : 1191 ) « 3 » ، فإنّ لكلّ واحد من الشركاء فسخ المهايأة سواء أراد بيع حصته ، أو أراد أن يعيد المال المشترك إلى حاله القديم بلا سبب ، والحاكم معزول هنا بتاتا . كما أنّها بموت أحد الشركاء تبطل قطعا . والقصارى : أنّ أصحاب ( المجلّة ) يرون أنّ المهايأة كالقسمة لازمة أو كعقد لازم ، كما يشعر به تعريفهم لها بأنّها : قسمة المنافع ، ولكنّها دعوى لا تستند على دليل ، وليست هي من القسمة في شيء وإن أشبهتها في بعض الشيء ، فخذها حقيقة ناصعة ولا تتوّهم كما توّهموا ، وللّه المنّة ومنه التوفيق .

--> ( 1 ) ورد : ( لواحد فقط من أرباب الحصص ) بدل : ( لواحد من الشركاء ) في مجلّة الأحكام العدلية 138 . قارن الفتاوى الهندية 5 : 229 . ( 2 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 138 : ( إذا أراد أحد أصحاب الحصص أن يبيع حصّته أو يقسمها فله فسخ المهايأة . أمّا لو أراد فسخها بلا سبب - ليعيد المال المشترك إلى حاله القديم - فلا يقرّه القاضي على ذلك ) . انظر الفتاوى الهندية 5 : 230 . ( 3 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 138 : ( لا تبطل المهايأة بموت أحد أصحاب الحصص أو بموتهم جميعا ) . راجع : بدائع الصنائع 9 : 174 ، تبيين الحقائق 5 : 276 ، الفتاوى الهندية 5 : 229 ، اللباب 4 : 106 .