الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

39

تحرير المجلة ( ط . ج )

( مادّة : 835 ) الصدقة هي : المال الذي وهب لأجل الثواب « 1 » . يعني : العطاء الذي يقصد به القرب إلى اللّه ( جلّ شأنه ) وطلب المثوبة منه ، ولا يلزم فيها الإيجاب والقبول ، وتلزم بمجرّد الدفع بقصد القربة مع القبض . وهذه هي الصدقة بالمعنى الخاصّ ، بل الأخصّ الذي يمتاز عن الوقف وأخواته من الصدقات التي لا تتحقّق إلّا بالعقد عند المشهور « 2 » . ( مادّة : 836 ) الإباحة عبارة عن : إعطاء الرخصة والإذن لشخص أن يأكل أو يتناول شيئا بلا عوض « 3 » . وهذا غير التمليك ، والفرق - مثل الصبح - واضح ، فإنّ المالك يتصرّف كيف شاء ، والمأذون لا يتصرّف إلّا على حدّ الإذن ومقدار الرخصة ، فلا يقدر على البيع فضلا عن غيره ، إلّا بإذن خاصّ .

--> ( 1 ) للمقارنة راجع : النتف في الفتاوى 1 : 514 ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 4 : 300 ، المطلع على أبواب المقنع 291 ، الإنصاف 7 : 154 ، غاية البيان للرملي 257 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3 : 111 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 427 ، المعتمد في فقه الإمام أحمد 2 : 23 . ( 2 ) لاحظ : المسالك 5 : 309 و 417 ، الرياض 10 : 94 ، الجواهر 28 : 3 و 134 و 159 . ( 3 ) وردت المادّة بزيادة : ( هي ) بعد كلمة : ( الإباحة ) في درر الحكّام 2 : 346 . وورد : ( هي الترخيص ) بدل : ( عبارة عن إعطاء الرخصة ) ، و : ( لواحد ) بدل : ( لشخص ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 462 . انظر : تبيين الحقائق 6 : 10 ، التعريفات للجرجاني 11 ، الفتاوى الهندية 4 : 381 .