الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
368
تحرير المجلة ( ط . ج )
وعلى كلّ ، فإنّ التعبيرات هنا بأجمعها لا تخلو من قصور . وينكشف هذا الغموض بما ذكرناه من أنّ حقيقة الإشاعة هي : اجتماع الملّاك على ملكية شيء واحد « 1 » ، فهو نحو ضعيف من الملكية . وعليه فالقسمة هي : تبديل ملكية ضعيفة لكلّ واحد من الشركاء في العين بملكية قويّة لكلّ واحد في بعضها . هذه هي الحقيقة الصميمة ، وبما شئت فعبّر عنها . ثمّ إنّ المقياس لا يختصّ بالذراع أو الوزن أو الكيل ، بل يحصل بالعدّ أو المشاهدة أو غير ذلك حسب الأوضاع والأطوار الزمنية . ( مادّة : 1115 ) القسمة تكون على وجهين : إمّا جمع الحصص الشائعة في كلّ فرد . . . إلى آخرها « 2 » . هذا التقسيم للقسمة غير واف ولا مستبين .
--> ( 1 ) تقدّم ذلك في ص 323 . ( 2 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 128 : ( القسمة تكون على وجهين ، وذلك إمّا أن تقسّم الأعيان المشتركة - أي : الأشياء المتعدّدة المشتركة - إلى أقسام ، وبذلك تكون قد جمعت الحصص الشائعة في كلّ فرد منها في واحدة من القسم ، كتقسيم ثلاثين شاة مشتركة بين ثلاثة إلى ثلاثة أقسام كلّ قسمة عشرة شياه ، ويقال لها : قسمة جمع . وأمّا تقسيم الدين المشتركة فتعيّن الحصص الشائعة في كلّ جزء منها في كلّ قسم منه ، كتقسيم عرصة إلى قسمين ، ويقال لها : قسمة تفريق وقسمة فرد ) . قارن : بدائع الصنائع 9 : 148 و 151 ، الفتاوى الهندية 5 : 206 ، تكملة البحر الرائق 8 : 152 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 261 .