الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
310
تحرير المجلة ( ط . ج )
--> - له أن يجبر المشتري على قلع الأبنية أو الأشجار ) . وهذا المذكور في المادّة هو رأي الحنفية وخصوص رواية عن أبي يوسف . وذهب الشافعية إلى : أنّه إذا بنى المشتري أو غرس أو زرع في الشقص المشفوع ثمّ علم الشفيع فله الأخذ بالشفعة وقلع بنائه وغرسه وزرعه مجّانا لا بحقّ الشفعة . ولكن لأنّه شريك وأحد الشريكين إذا انفرد بهذه التصرّفات في الأرض المشتركة كان للآخر أن يقلع مجّانا . وإن بنى المشتري وغرس في نصيبه بعد القسمة والتمييز ثمّ علم الشفيع لم يكن له قلعه مجّانا ؛ لأنّه بنى في ملكه الذي ينفذ فيه تصرّفه ، فلا يقلع مجّانا . فإن اختار المشتري قلع البناء أو الغراس فله ذلك ، ولا يكلّف تسوية الأرض ؛ لأنّه كان متصرّفا في ملكه ، فإن حدث في الأرض نقص فالشفيع إمّا أن يأخذه على صفته ، وإمّا أن يترك ، فإن لم يختر المشتري القلع فللشفيع الخيار بين إبقاء ملكه في الأرض بأجرة ، وبين تملّكه بقيمته يوم الأخذ ، وبين أن ينقضه ويغرم أرش النقص . ولو كان قد زرع فيبقى زرعه إلى أن يدرك فيحصده ، وليس للشفيع أن يطالبه بالأجرة على المشهور عندهم . وذهب المالكية إلى : أنّه إذا أحدث المشتري بناء أو غرسا أو ما يشبه ذلك في الشقص قبل قيام الشفيع ثمّ قام الشفيع بطلب شفعته فلا شفعة ، إلّا أن يعطي المشتري قيمة ما بنى وما غرس . وذهب الحنابلة إلى : أنّه إذا بنى المشتري أو غرس أعطاه الشفيع قيمة بنائه أو غرسه ، إلّا أن يشاء المشتري أن يأخذ بناءه وغراسه فله ذلك إذا لم يكن في أخذه ضرر ، لأنّه ملكه ، فإذا قلعه فليس عليه تسوية الحفر ولا نقص الأرض ؛ لأنّه غرس وبنى في ملكه ، وما حدث من النقص إنّما حدث في ملكه ، وذلك لا يقابله ثمن . هذا على ما ذكره القاضي . وظاهر كلام الخرقي : أنّ عليه ضمان النقص الحاصل بالقلع ؛ لأنّه اشترط في قلع الغرس والبناء عدم الضرر ، وذلك لأنّه نقص دخل على ملك غيره لأجل تخليص ملكه فلزمه ضمانه ؛ لأنّ النقص الحاصل بالقلع إنّما هو في ملك الشفيع ، فأمّا نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فلا يضمنه . فإن لم يختر المشتري القلع فالشفيع بالخيار بين ثلاثة أشياء : -