الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
271
تحرير المجلة ( ط . ج )
ووجهه : أنّ سبب الشفعة هو الشركة ، وهو في الجميع واحد ، ووحدة السبب تقتضي وحدة المسبّب . وهو كما ترى فيه للخدشة مجال . ولو قيل : بأنّ كلّ واحد يأخذ بمقدار حصّته لكان أقرب إلى العدل . وأمّا : ( مادّة : 1014 ) وما بعدها إلى آخر الفصل « 1 » فالأحكام المندرجة فيها
--> - ويمكن أن تعتبر هذا البحث على مبنى من قال بثبوت الشفعة مع الكثرة ، فيأتي هنا البحث في أنّه هل تثبت على عدد الرؤوس أو على قدر السهام . فمن الفقهاء من قال بالأوّل ، كالشيخ في المبسوط 3 : 113 ، ومنهم من قال بالثاني كابن الجنيد على ما حكى عنه في المختلف 5 : 356 . وإن كان يتراءى من مذهبه التخيير بين الرؤوس والسهام على ما نقله عنه النجفي في الجواهر 37 : 279 . ( 1 ) نصوص هذه المواد - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 116 و 117 - كما يلي : ( مادّة : 1014 ) إذا اجتمع صنفان من الخلطاء يقدّم الأخصّ على الأعمّ . مثلا : لو بيعت إحدى الرياض المملوكة التي لها حقّ شرب في الخرق الذي أحدث في النهر الصغير مع شربها يقدّم ويرجّح في حقّ الشفعة الذين لهم حقّ الشرب في ذلك الخرق . وأمّا لو بيعت إحدى الرياض التي لها حقّ الشرب في ذلك النهر مع شربها فالشفعة تعمّ من له حقّ الشرب في النهر ومن له حقّ الشرب في خرقه . كما أنّه إذا بيعت دار بابها في زقاق غير سالك منشعب من زقاق آخر غير سالك لا يكون شفيعا إلّا من باب داره في المنشعب . وإذا بيعت دار بابها في الزقاق المنشعب منه غير السالك تعمّ الشفعة من له حقّ المرور في الزقاق المنشعب والمنشعب منه . لاحظ الفتاوى الهندية 5 : 166 . -