الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
257
تحرير المجلة ( ط . ج )
العمل المكره عليه فاعله لا أثر له شرعا قولا كان أو فعلا . والأصل فيه - قبل الإجماع « 1 » - قوله تعالى : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 2 » . بل هو نوع من أنواع الضرورة ، فيشمله كلّ أدلّة المضطرّ ، مثل : قوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ « 3 » . وفي الحديث النبوّي المعروف بحديث الرفع : « رفع عن أمّتي الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما اضطرّوا إليه ، وما استكرهوا . . . « 4 » » الخ ، والنبوّي المشهور : « ما من محرّم إلّا وقد أحلّه اللّه لمن اضطرّ إليه » « 5 » . ولكن إنّما تسقط الآثار وضعية وتكليفية بالإكراه إذا استجمع شروطا : الأوّل : أن يكون المكره - بالكسر - قادرا على فعل ما يتوعّد به من
--> ( 1 ) لاحظ : المسالك 9 : 17 ، الجواهر 22 : 265 . ( 2 ) سورة النحل 16 : 106 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 173 . ( 4 ) ورد الحديث بأدنى تفاوت في : سنن سعيد بن منصور 1 : 317 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ، المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 180 ، علل الحديث للرازي 1 : 431 ، سنن الدارقطني 4 : 171 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 356 و 357 ، تلخيص الحبير 1 : 281 ، كنز العمّال 4 : 236 و 12 : 156 . ( 5 ) لاحظ الوسائل لباس المصلّي 12 : 6 ، القيام 1 : 6 و 7 ، الأيمان 12 : 18 ( 4 : 373 و 5 : 483 و 23 : 228 ) .