الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

226

تحرير المجلة ( ط . ج )

هذا من الاستحسان الحسن عقلا بل وعرفا . أمّا شرعا فمقتضى الأحاديث الكثيرة المشتملة على مثل قوله عليه السّلام : « رفع القلم عن الصبي حتّى يبلغ ، وعن المجنون حتّى يفيق » « 1 » عدم اعتبار جميع تصرّفاته له أم عليه أم لا له ولا عليه ، إلّا ما ورد به الدليل الخاصّ مثل : وصية من بلغ عشرا إذا كانت بالمعروف أو مطلقا « 2 » . ولكن يمكن تخريج وجه لما ذكرته ( المجلّة ) من مجموع الأدلّة الشرعية والاعتبارات العقلية . ولكن الأحسن والأحوط اعتبار إجازة الولي ، ولا شكّ أنّ الولي يجيز ما فيه المصلحة للصغير ، وهو أعرف بالنافع له من الضارّ . نعم ، وكلّ ما جاز للولي أن يتصرّف فيه من أموال الصغير جاز له أن يأذن للصغير بمباشرته . أمّا لو باع الصغير ثمّ أجاز نفسه بعد بلوغه فصحّته غير معلومة ، إلّا على وجه بعيد في باب الفضولي .

--> - البيع موقوفا على إجازة وليّه ؛ لأنّ عقد البيع من العقود المتردّدة بين النفع والضرر في الأصل ) . انظر : بدائع الصنائع 10 : 87 ، الفتاوى الهندية 5 : 54 و 110 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 173 . ( 1 ) ورد الحديث بأدنى تفاوت في : مسند أحمد 1 : 118 و 6 : 100 ، 144 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 ، سنن أبي داود 4 : 141 ، سنن الترمذي 4 : 32 ، سنن النسائي 6 : 156 ، الكافي 2 : 463 ، الخصال 1 : 93 - 94 و 175 ، الفقيه 1 : 59 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 269 و 6 : 84 ، 206 ، مجمع الزوائد 6 : 251 ، تلخيص الحبير 1 : 183 ، كنز العمّال 4 : 236 ، الوسائل جهاد النفس 56 : 1 ( 15 : 369 ) ، البحار 2 : 280 . ( 2 ) لاحظ الوسائل الوصايا 44 ( 19 : 360 ) .