الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
198
تحرير المجلة ( ط . ج )
ونعني بالصاحب : الأعمّ من مالكه أو مستأجره أو مستعيره أو غير ذلك ، بل وحتّى غاصبه ، فإنّ صاحبه إذا كان معه وأهمل رعايته ولم يكبح جماحه استند الضرر إليه ، فلزمه الضمان ، كما نصّت عليه ( المجلّة ) بقولها : ولو استهلك حيوان مال أحد . . . . إلى الآخر . وكأنّ المراد باستهلاك الدابّة ما لو أكلت طعام الغير ونحو ذلك . وهذا أحد مصاديق الكلّي ، ولا خصوصية له . فلو أضرّت بمال الغير ولم يمنعها صاحبها - وهو معها - ضمن سواء استهلكت المال أم لا . وينبغي أن تحمل : ( مادّة : 930 ) لا يضمن صاحب الدابّة التي أضرّت بيديها أو ذيلها أو رجلها حال كونها في ملكه راكبا كان أو لم يكن « 1 » . على ما إذا لم يكن عالما أو لم يكن قادرا ، وإلّا فلا وجه له . ولا لما في : ( مادّة : 931 ) إذا أدخل أحد دابّته في ملك غيره بإذنه لا يضمن جنايتها « 2 » .
--> ( 1 ) وردت زيادة : ( أو رأسها ) بعد كلمة : ( بيديها ) في مجلّة الأحكام العدلية 107 . انظر : مجمع الأنهر 2 : 659 ، تكملة البحر الرائق 8 : 357 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 603 و 604 . ( 2 ) للمادّة تكملة ، ونصّ التكملة - كما في مجلّة الأحكام العدلية 107 - كما يلي : -