الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

172

تحرير المجلة ( ط . ج )

ومن أحكام توارد الأيادي : أنّه ليس لمن أخذ العين من الغاصب أن يردّها عليه ، ولو ردّها عليه فعل حراما ولم يبرأ من الضمان ، بل للمالك أن يرجع عليه ويطالبه بها . غايته أنّ له حقّ الرجوع على الغاصب الذي دفع له العين . ولو تلفت كان للمالك الرجوع عليه وعلى غيره مخيّرا بينهم ، وقرار الضمان على من كان التلف عنده . ومن هنا ظهر عدم صحّة : ( مادّة : 911 ) إذا ردّ غاصب الغاصب المال المغصوب إلى الغاصب الأوّل يبرأ وحده ، وإذا ردّه إلى المغصوب منه يبرأ هو والأوّل « 1 » . فإنّه إذا ردّها إلى الغاصب الأوّل لا يبرأ هو ولا الغاصب الأوّل ، بل يلزمه ردّها إلى المالك أو وكيله ، وإلّا فإلى حاكم الشرع بعد تعذّر ذلك .

--> ( 1 ) وردت المادّة نصّا في مجلّة الأحكام العدلية 104 . قارن : مجمع الأنهر 2 : 463 ، الفتاوى الهندية 5 : 146 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 197 .