الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
169
تحرير المجلة ( ط . ج )
الأرض بأخذ القيمة ، فهو حكم جزافي ومخالف لعامّة الأصول والقواعد أيضا . ولا مجال هنا لقاعدة الضرر ؛ لأنّه هو الذي أضرّ نفسه ولو بجهله . بل لو استوجب القلع نقصا في قيمة الأرض لزمه التدارك لصاحب الأرض ، كما نبّهت ( المجلّة ) عليه في : ( مادّة : 907 ) لو غصب أحد عرصة آخر . . . « 1 » . أمّا قولها : وكذلك لو زرع أحد مستقلا العرصة . . . فحقّ التغيير لفظا ومعنى أن تقول : لو زرع الشريك الأرض المشتركة بدون إذن شريكه فالزرع للزارع ، ويضمن لشريكه أجرة الأرض مع قيمة نقصانها لو نقصت . ولا يختلف الحال بين كون الشريك حاضرا أو غائبا ، وسواء أخذ حصّته من الأرض بالقسمة أو بقيت مشاعة ، وجميع تلك القيود مستدركة . ( مادّة : 908 ) إذا كرب أحد . . . « 2 » .
--> ( 1 ) النصّ الكامل لهذه المادّة - كما في مجلّة الأحكام العدلية 104 - هو : ( لو غصب أحد عرصة آخر وزرعها ثمّ استردّها صاحبها يضمّنه نقصان الأرض الذي يترتّب على زراعته . كذلك لو زرع أحد مستقلا العرصة التي يملكها مشتركا مع آخر بلا إذنه فبعد أخذ حصّته من العرصة يضمّنه نقصان حصّته من الأرض الذي ترتّب على زراعته ) . قارن : بدائع الصنائع 10 : 77 ، الفتاوى الهندية 5 : 143 و 144 ، تكملة البحر الرائق 8 : 117 . ( 2 ) نصّ المادّة - كما في مجلّة الأحكام العدلية 104 - هو : ( إذا كرب أحد أرض آخر غصبا ثمّ استردّها صاحبها فليس للغاصب مطالبة أجرة في -