الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
120
تحرير المجلة ( ط . ج )
مثلا : من حفر بئرا في الطريق لغرض له ، فألقى فيها شخص رجلا آخر أو دابّة ، فالمباشر هو الملقي وحافر البئر هو فاعل الشرط أو المعدّ ، فإذا تغاير المباشر وفاعل الشرط أو المعدّ فالضمان على المباشر ، إلّا في موردين كما سيأتي « 1 » . أمّا إذا اتّحد بأن كان المباشر هو فاعل الشرط أو المعدّ كما لو كان الملقي هو الحافر ، فالضمان عليه على كلّ حال . وممّا ذكرنا يظهر لك الخلل فيما ذكرته ( المجلّة ) ، وذلك من وجهين : الأوّل : أنّ قاطع الحبل المعلّق به القنديل إذا وقع وانكسر هو كاسر القنديل مباشرة . غايته أنّه فعل أحدهما بإرادته والآخر بإيجاد سببه ، وكلا الفعلين - كما عرفت - هما من أفعال المباشرة لغة وعرفا بل وعقلا . الثاني : حيث إنّ الفاعل لهما واحد فليس هو من موارد الفاعل مباشرة أو تسبيبا ، وإنّما موردهما حيث يتعدّد الفاعل ، فيكون فاعل السبب غير فاعل الشرط أو المعدّ . فتدبّر هذا واغتنمه ، فقد اشتبه على كثير من الفريقين « 2 » . ( مادّة : 889 ) التقدّم هو : التنبيه والتوصية بدفع الضرر الملحوظ وإزالته قبل وقوعه « 3 » .
--> ( 1 ) سيأتي في ص 177 . ( 2 ) لاحظ : الفتاوى الهندية 5 : 125 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 177 ، مجمع الفائدة 10 : 495 وما بعدها ، الجواهر 37 : 46 وما بعدها . ( 3 ) وردت المادّة نصّا في مجلّة الأحكام العدلية 101 . انظر : المبسوط للسرخسي 27 : 12 ، مجمع الأنهر 2 : 657 ، تكملة البحر الرائق 8 : 353 .