الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

11

تحرير المجلة ( ط . ج )

نعم ، لا مانع من وقوعها بصورة العقد ، كما عرفت . ومن الغريب أنّ السيّد الأستاذ قدّس سرّه في ( العروة ) تردّد في جملة من العقود التي لا ينبغي الريب في عقديتها ، كالضمان والحوالة والوكالة ، ثمّ جزم أخيرا بأنّها إيقاعات « 1 » ، ولم يذكر العارية منها وهي أحقّ بالذكر والجزم بكونها إيقاعا ! أمّا تلك العقود فلا ريب في كونها عقودا ، ولا سيّما الضمان والحوالة . وعلى كلّ ، فإحراز الرضا الفعلي من المالك قولا وفعلا بانتفاع شخص بماله كاف في جواز التصرّف والانتفاع ، ويكون عارية ، وتجري عليه أحكامها سواء كانت عقدا أو إيقاعا ، كما صرّح به المحقّق في عبارته المتقدّمة ، فتدبّره جيّدا . ( مادّة : 805 ) سكوت المعير لا يعدّ قبولا . فلو طلب شخص من آخر إعارة شيء فسكت ثمّ أخذه المستعير كان غاصبا « 2 » . السكوت لا يعدّ قبولا ولا يدلّ على الرضا ، إلّا في موارد مخصوصة يكون شاهد الحال فيها دليلا على الرضا ، أمّا السكوت بذاته فلا يدلّ على شيء ، وقد تقدّم في ( الجزء الأوّل ) - في القواعد الكلّية - ( مادّة : 67 ) لا

--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 534 و 560 . ( 2 ) ورد : ( رجل ) بدل : ( شخص ) ، ووردت زيادة : ( صاحب ذلك الشيء ) بعد : ( فسكت ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 447 . ووردت الزيادة كذلك في درر الحكّام 2 : 297 . قارن : البحر الرائق 7 : 280 ، الفتاوى الهندية 4 : 364 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 677 .