الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

100

تحرير المجلة ( ط . ج )

وكان الأولى أن يدخل هذا في الهبة المعوّضة ، فإنّ الثواب هو العوض ، وقد استحقّه وكتب له ، فصار بحكم المقبوض وبحكم المعوّضة . ولا فرق بين أن يجعلها بلفظ الصدقة ومشتقّاتها ، أو بلفظ الهبة ومتفرّعاتها ، كما لا فرق بين كونها على الفقير أو الغني ، أو المجهول ، وعلى مسلم أو كافر إن تحقّقت القربة ببعض الجهات . ( مادّة : 875 ) إذا أباح الرجل لآخر شيئا من مطعوماته فليس له التصرّف فيه بوجه ممّا يتوقّف على الملك كبيع وهبة وصلح ، ولكن له الأكل والتناول من ذلك الشيء ، وبعد هذا ليس لصاحبه مطالبة قيمته . مثلا : إذا أكل أحد من بستان آخر بإباحته مقدارا من العنب فليس لصاحب البستان مطالبة قيمة ذلك « 1 » . من المعلوم أنّ الإباحة ليست تمليكا ، بل هو تسليط على التصرّف ، فيقتصر على مقدار الإذن والرخصة .

--> ( 1 ) ورد : ( واحد ) بدل : ( الرجل ) ، و : ( من لوازم التملّك كالبيع والهبة ) بدل : ( ممّا يتوقّف على الملك كبيع وهبة وصلح ) ، و : ( أن يطالب بقيمته ) بدل : ( مطالبة قيمته ) ، و : ( واحد ) بدل : ( أحد ) ، و : ( طلب قيمته بعد ذلك ) بدل : ( مطالبة قيمة ذلك ) . كلّ ذلك في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 482 . وورد : ( أحد ) بدل : ( الرجل ) ، ووردت زيادة : ( فأخذه ) بعد : ( مطعوماته ) ، وورد : ( من لوازم التملّك كالبيع والهبة ) بدل : ( ممّا يتوقّف على الملك كبيع وهبة وصلح ) ، و : ( كرم آخر بإذنه وإباحته ) بدل : ( بستان آخر بإباحته ) ، و : ( الكرم مطالبة ثمنه بعد ذلك ) بدل : ( البستان مطالبة قيمة ذلك ) . كلّ ذلك في درر الحكّام 2 : 426 . لاحظ : الفتاوى الهندية 4 : 382 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 499 .